التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركة "السترات الصفراء": وزير داخلية فرنسا كريستوف كاستنير يقول إن الاحتجاجات "خلقت وحشا"

قال وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستنير، إن المظاهرات المناهضة للحكومة في فرنسا قد "خلقت وحشا"، محذرا من أن بعض "العناصر المتطرفة" قد تتمكن من التغلغل في الاحتجاجات التي تخطط لها حركة "السترات الصفراء" في مطلع الأسبوع.
ومن المقرر إغلاق مواقع سياحية في باريس أمام الزائرين يوم السبت، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف في الشوارع.
وبدأت الاحتجاجات قبل ثلاثة أسابيع، وخرجت في بدايتها رافضة لقرار زيادة الضرائب على أسعار الوقود، قبل أن تتطور بعد ذلك لتعكس غضبًا واسع النطاق على الحكومة، وتشمل قضايا أخرى منها إصلاحات في نظام التعليم.
وقال كاستنير إن "إجراءات أمنية واسعة النطاق" سيجري اتخاذها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأعلن رئيس وزراء البلاد، إدوارد فيليب، أن 89 ألفا من رجال الشرطة سيكونون في الخدمة بجميع أنحاء فرنسا، بالإضافة إلى نشر عربات مدرعة في أرجاء العاصمة الفرنسية.
وحثت الشرطة ملاك المتاجر والمطاعم في منطقة الشانزليزيه على إغلاق أعمالهم يوم السبت أثناء الاحتجاجات المرتقبة، كما سيجري إغلاق عدد من المتاحف.
وكانت الحكومة الفرنسية قد قالت إنها ستجمد القرار المثير للجدل بزيادة ضريبة الوقود في ميزانيتها، إلا أن شعورا تنامى بعدم الرضا عن أداء الحكومة، بحيث تحولت الاحتجاجات لتثير عددا من القضايا الأخرى.
وقال كاستنير للصحفيين إن الأسابيع الثلاثة الماضية من المظاهرات خلقت "وحشا أفلت ممن أوجدوه"، مضيفا أن السلطات ستواجه الموقف "بحزم".
وقال مسؤول من وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس للأنباء إن السلطات الفرنسية متأهبة لمواجهة "أعمال عنف جسيمة" يوم السبت، مع تخطيط نشطاء من التيارين من أقصى اليمين وأقصى اليسار للاحتشاد في العاصمة.
وقال فيليب في مقابلة تلفزيونية إن نحو ثمانية آلاف من أفراد الشرطة سيجري نشرهم في باريس بالإضافة إلى عشرات المركبات المدرعة.
وجدد مناشدة المتظاهرين الهدوء، إلا أنه قال إنه سيعمل على عدم إعطاء الفرصة لمن ينضمون إلى تلك الاحتجاجات للقيام بأعمال تخريب.

هل ستؤثر هذه الأحداث على باريس؟

قالت الشركة المشغلة لبرج إيفل إن خطر اندلاع أعمال عنف خلال الاحتجاجات يوم السبت يجعل من المستحيل أن يكون هناك ضمان "لظروف أمنية ملائمة".
وقالت سلطات المدينة إنها ستزيد من حماية مواقعها الشهيرة، بعد أن تعرض قوس النصر لأضرار الأسبوع الماضي أثناء الاحتجاجات.
وفي الوقت نفسه سيجري يوم السبت أيضا إغلاق متاحف، بما فيها اللوفر وأورساي، ودور الأوبرا ومجمع القصر الكبير.
كما جرى تأجيل العديد من مباريات كرة القدم، بما فيها لقاءان بين فريقي باريس سان جيرمان ومونبلييه وفريقي سانت اتيان ومارسيليا.
ما هي الاحتجاجات الأخرى؟
شهد يوم الخميس تظاهر عدد من الشباب في شوارع العاصمة احتجاجا على بعض الإصلاحات في نظام التعليم في البلاد.
وألقي القبض على أكثر من 140 شخصا بعد أن أفضى احتجاج أقيم خارج مدرسة بمنطقة غرب باريس إلى اشتباكات مع الشرطة، وإشعال النيران في سيارتين.
إلا أن مشاهد لاعتقال الطلبة وإجبارهم على الانحناء وأيديهم خلف رؤوسهم، أثارت غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت بعض وسائل الإعلام الفرنسية إن الحادثة استمرت "لعدة ساعات".
وفرض الحصار على مدارس في مدن مثل باريس ومارسيليا ونانت. وكان مما أثار غضبَ الطلبة خططٌ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتغيير موعد امتحان نهاية المرحلة قبل الجامعية، المعروف باسم "بكالوريا" واللازم لالتحاق الطالب بالجامعة.

من هم المحتجون؟

يطلق اسم "السترات الصفراء" على المحتجين، لأنهم خرجوا إلى الشوارع مرتدين السترات الخاصة بالرؤية الليلية التي يُلزم القانون بوجودها داخل كل مركبة، وكانوا يحتجون بشكل أساسي في البداية على ارتفاع حاد في أسعار الوقود.
وقال الرئيس ماكرون إن حافزه للزيادة كان الحفاظ على البيئة، لكن المحتجين يقولون إنه يعيش بمعزل عن المشكلة.
وتراجعت الحكومة الفرنسية عن قرار زيادة الضرائب على الوقود، التي كانت مقررة العام المقبل، إلا أن ذلك لم يرض حركة السترات الصفراء، التي تفتقر لقيادة واضحة، لتصدر في الأسبوع الماضي اكثر من 40 مطلبا آخر للحكومة.
واكتسبت هذه الحركة الاحتجاجية زخما عبر وسائل التواصل الاجتماعي وجذبت إليها فئات مختلفة من الفوضويين في أقصى اليسار إلى القوميين في أقصى اليمين، إضافة إلى مشاركين من تيار الوسط أيضا.
Source: http://www.bbc.com/arabic/world-46485782

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسرائيل "تبدأ عملية لتدمير أنفاق حزب الله" على الحدود مع لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد أنفاقا لحزب الله تسمح بالتسلل من لبنان إلى إسرائيل وبدأ عملية لتدميرها. ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم القوات الإسرائيلية، جوناثان كونريكوس، قوله إن "أنفاق الهجوم" تلك لم تكن بدأت العمل بعد، لكنها إما ستُسد وإما ستهدم دون أن يحدد عدد الأنفاق أو يوضح الوسائل التي ستستخدم لهذا الهدف. وأكد كونريكوس أن جميع العمليات ستجري على الأراضي الإسرائيلية، وربما تؤدي إلى تفاقم التوتر مع حزب الله الذي خاضت إسرائيل معه حربا مدمرة في عام 2006. واستخدم الجيش الإسرائيلي في السابق وسائل مختلفة في عمليات هدم أو سد أنفاق من قطاع غزة. ولكن رونين مانيليس، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، قال إن الجيش مستعد لجميع السيناريوهات في التعامل مع أنفاق حزب الله، ليس فقط في الأراضي الإسرائيلية. وترك المتحدث الباب مفتوحا لإمكانية التعامل مع الأنفاق داخل الأراضي اللبنانية. وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ - بحسب ما أعلنه المتحدث باسمه - "عملية نورذرن شيلد (الدرع الشمالي) لكشف وإحباط هجمات حدودية عبر أنفاق حفرتها منظمة حزب الله .. من لبنان إلى إسرائيل". و...

فرنسا "تجمد" قرار زيادة الضرائب على الوقود

قال رئيس الوزراءالفرنسي، إدوارد فيليب، إن الحكومة ستجمد قرار الزيادة في ضريبة الوقود، الذي اندلعت على إثره احتجاجات عنيفة في أرجاء البلاد. وأضاف فيليب لنواب الحزب الحاكم إنه سيقدم "بادرة حسن النية" في خطاب تليفزيوني، لمنع تدهور الوضع. وتشهد المدن الفرنسية الكبرى احتجاجات بدأت منذ ثلاثة أسابيع وتسببت في أضرار بالغة. وسعى رئيس الوزراء إلى التوصل إلى تسوية مع المتظاهرين، لكنهم انسحبوا من المحادثات وقالوا إنهم تلقوا تهديدات بالقتل من متظاهرين متشددين يحذرونهم من الدخول في مفاوضات مع الحكومة. وقد نمت احتجاجات حركة "السترات الصفراء" لتعكس الغضب من أداء الحكومة. ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم منذ بدء الاضطرابات، وتم إدانة أعمال العنف والتخريب الناتجة عن ذلك، لا سيما عندما حُطمت التماثيل في قوس النصر يوم السبت الماضي، على نطاق واسع. ويطلق اسم "السترات الصفراء" على المحتجين، لأنهم خرجوا إلى الشوارع مرتدين السترات الخاصة بالرؤية الليلية لسائقي السيارات. من هم اصحاب السترات الصفراء في فرنسا؟ ممثلو "السترات الصفراء" ينسحبون من اجتماع مع رئيس وزر...

سليماني وسيفه.. ماذا كان يفعل في بغداد يوم "الجلسة الفاشلة"؟

قال ائتلاف النصر بقيادة حيدر العبادي إن معلومات توافرت لديه تفيد بأن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليمان، كان في العاصمة العراقية بغداد، الثلاثاء، للضغط من أجل تعيين قيادي موال لإيران وزيرا للداخلية. ونقل موقع بغداد، الأربعاء، عن القيادي في الاتئلاف علي السنيد قوله إنه حسب المعلومات التي وردت إلى الائتلاف، فإن سليماني تواجد في بغدادا "من أجل الضغط لتمرير تعيين القائد السابق للحشد الشعبي فالح الفياض وزيرا للداخلية، لكن هذه التدخلات رفضت، ولم يتحقق ما أراده سليمان ولن يتحقق، فالإرادة العراقية هي الأقوى". وأضاف السنيد أن تحالف الإصلاح، الذي يعد ائتلاف النصر من أهم مكوناته، يرفض "أي تدخلات خارجية من أي دولة كانت بخصوص القرار العراقي". وكان المكتب الإعلامي لدار الإفتاء العراقية قد أكد لقاء جمع مفتي العراق، معدي بن أحمد الصميدعي، بسليماني في منزل الأول في بغداد. وذكر بيان للمكتب أن الصميدعي استقبل سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وذلك لبحث موضوع الحكومة. وأقر البيان الصادر عن مكتب  الصميدعي  أن اللقاء تناول أه...